عبد الله المرجاني

123

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

الوليد بن مصعب بن معاوية بن قاران بن عمرو بن عمليق . الرابع : توفيل قتله بخت نصر حين غزا مصر . الخامس : أليس بن استاذان ، كان طوله ألفي ذراع ، وكان قصيراه حسرا نيل مصر دهرا طويلا ، وكان لفرعون من فسطاط « 1 » مصر إلى أرض الحبشة جبال فيها معادن الذهب والفضة والزبرجد والياقوت ، طمس اللّه عليها ، فصارت حجارة « 2 » لقول موسى : رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ « 3 » الآية . اتبع فرعون موسى عليه السلام في ألفي ألف وستمائة ألف ، وكان بنو إسرائيل ستمائة ألف وعشرون ألفا ، وقيل : كان على مقدمة فرعون هامان في ألف ألف وسبعمائة ألف ، وقوم فرعون ألف ألف وخمسمائة ألف ملك مسود مع كل ملك ألف « 4 » ، وفرعون أول من خضب بالسواد « 5 » . ومن المتناسب : ذكر الأوائل . أول من طبخ الآجر هامان « 6 » . أول شجرة في الأرض :

--> ( 1 ) الفسطاط : فيه لغات ، وله تفسير واشتقاق ، وهو مجتمع أهل المصر . انظر : ابن منظور : اللسان مادة « فسط » ، وقول المصنف « من فسطاط مصر » نقله عن المصادر ولم يتحرى الدقة ، كما أورد القرطبي في الجامع 8 / 373 وصواب العبارة « وكان لفرعون من منف مصر إلى أرض الحبشة » لأن الفسطاط لم تكن موجودة أيام فرعون وإنما كانت عاصمة مصر ومركز فرعون هو مدينة « منف » تقع على النيل كما ذكر ياقوت في معجم البلدان 5 / 213 . ( 2 ) طمس اللّه تعالى أموال الفراعنة إجابة لدعوة موسى عليه السلام . ( 3 ) سورة يونس آية ( 88 ) . ( 4 ) راجع قصة إهلاك اللّه فرعون في البحر في البداية والنهاية لابن كثير 1 / 251 ، وعقب ابن خلدون في المقدمة ص 10 على أغلاط المؤرخين في إحصاء الأعداد من الأموال والعساكر فيما ذكروه بشأن جيوش بني إسرائيل ، بأن موسى عليه السلام أحصاهم في التيه بعد أن أجاز من يطيق حمل السلاح خاصة من ابن عشرين فما فوقها ، فكانوا ستمائة ألف أو يزيدون ويذهل في ذلك عن تقدير مصر والشام واتساعهما لمثل هذا العدد من الجيوش . ( 5 ) انظر : النهرواني : تاريخ المدينة ( ق 3 ) ، السكتواري : الأوائل ص 91 . ( 6 ) أخرجه الطبري في تاريخه 1 / 405 ، وذكره القرطبي في الجامع 13 / 288 ، والسيوطي في الدر المنثور 6 / 415 وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد .